صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

422

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )

الفعالة التي في العائدات من السلسلة الصعودية ، لكن لم يتعرض للمقولات التي في أعلى مراتب الذهن وهو المدرك لإدراجها في العقول الفعالة لأن التعقل مشاهدة « 1 » أرباب الأنواع عن بعد عند المصنف " قدس سره " واقتصر بالتوهم عن التعقل لأن الوهم رئيس القوى . [ الإشراق الثالث في الإشارة إلى أصل يرتفع به كثير من الشبه الواردة على الوجود الذهني ] قوله ( ص 25 ، س 10 ) : « لصحبة المادة . . . » اعلم أن النفس الناطقة لطيفة غاية اللطافة بأي شيء توجهت تصورت بصورته وتزيت بزيه وتخلفت بأخلاقه سيما مع المزاولة والمداومة فإذا أخلدت إلى أرض المادة وعلائقها وركنت إلى الطبيعة ولوازمها غلبت عليها أحكام المادة والطبيعة من القوة والاستعداد والتفرقة والأبعاد والدثور والزوال ، وإذا راودت عالم العقول وعاودت نشأت المفارقات مرة بعد أخرى وكرة غب أولى غلبت عليها أحكام - الوجوب والفعلية والثبات والنورية وتخلقت بأخلاق الله واتصفت بصفات - الروحانيين وانقهرت فيها جهة التأثر والانفعال وصار ديدنها الإبداع والإنشاء والفعال . آن بخاك اندر شد وكل خاك شد * وين نمك اندر شد وكل پاك شد « 2 » والسبب الآخر كون الصور المنشأة مرائي لحاظ الخارجيات المادية ومرآة - اللحاظ بما هي مرآة اللحاظ لا وجود لها ، وإنما هي منظور بها لا منظورا فيها وإن

--> ( 1 ) - لائن التعقل بمشاهدة . . . آ ، ق . ليس كل تعقل بمشاهدة رب الأنواع عن بعد ، لان العاقل بعد الاستكمال والاتصال التام والاتحاد الكامل مع المدبر للأنواع ربما يشاهد العقل في موطن ذاته بل يراه بعض وجوده واجزاء ذاته نعم على مذهبه قدس سره . ملاك التعقل عند ابتداء السلوك تكون بمشاهدة العقل من مكان بعيد وشهود الكليات في العقل شهودا ضعيفا محتملا كمشاهدة الانسان شجحا محسوسا في هواء مغبر ( 2 ) - مثنوى ط مير خانى 1371 ه ق دفتر أول : ص 28 اين هليله پروريده در شكر * چاشنى تلخيش نبود دگر